مرحباً بكم في مدونة دير السيدة العذراء المحرق وهي تحتوي علي تراث الدير وسير وصور قديسي وعلماء ورهبان الدير مع العلم أن هناك روابط لا تغتح إلا إذا كنت مشتركاً في الفيس بوك

الأحد، 18 سبتمبر 2011

المسيحي والأحداث المعاصرة

ونحن مازلنا في احتفالات القيامة والخماسين المقدسة ومع ما يمر بنا من أحداث أتوجه إليكم ببعض الكلمات راجيا أن تقبلوا ضعفي وضآلة معرفتي :- يا أحبائي إن الكنيسة حينما تحتفل بعيد القيامة إنما تحتفل بقيامة عريسها فالكنيسة كانت ومازالت وستظل إلي الأبد عروس المسيح التي اقتناها بدمه مات وقام لأجلها وسيظل المسيح عريسها وحاميها إلي الأبد إيمانا منا بوعده الثابت "أنت بطرس وعلي هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوي عليها "(مت 18:16)

إلا أنه في الظروف الصعبة التي تمر بنا مثلما يحدث في تلك الأيام بدءا من نجع حمادي وحتى إمبابة وغيرها كثيرا ما يختلط الأمر علينا وكثيرا ما ننسي ما هي الكنيسة ومن نحن . هنا يلزم علينا أن نقف علي عدة نقاط ثم نستكمل الحديث :-

-الكنيسة في نظر المسيح هي عروسه وهي البنية التي تركها في العالم .بينما في نظر العالم و الدولة هي المؤسسة الدينية التي تخص فئة الأقباط .

- نحن في نظر المسيح أولاده موضوع وهدف تجسده وموته وقيامته و..... بينما في نظر العالم والدولة نحن مواطنون أقباط .

- إن الحرب التي توجه إلي الكنيسة بصور مختلفة أو تلك التي توجه إلينا علي أساس مسيحيتنا وحسب هي حرب روحية وفي الأساس هي ضد المسيح فحينما اضطهد شاول الكنيسة وشعبها كان حديث المسيح إليه "شاول شاول لماذا تضطهدني"(أع4:9). فهي بالتالي ليست حرب سياسية ولا حرب قبلية هي حرب روحية يشنها الشيطان من البدء وسيظل إلي ساعة الدينونة علي كنيسة المسيح مستخدما ما يملك من وسائل .

: بعد قرأه دقيقة للثلاثة نقاط السابقة نستطيع أن نقول الآتي-

1- أنه أذا أخطأنا في تكييف الحرب الروحية علي أساس أنها حرب سياسية فهذا هو الخطر بعينه ولماذا؟

لأنه حينما نكيف الحرب الروحية علي أنها سياسية فهذا يجعلنا نتواجه معها بوسائل الدفاع السياسية والتي تبدأ بالمفاوضات ثم الاعتصمات ثم المظاهرات وتنتهي بالحرب المضادة ورغم أنها حرب روحية إلا إنها حينئذ تواجه بما لا يقتلها أو يوقفها أبدا بل أن مواجهة العدو الروحي الذي هو الشيطان والذي ناصب كنيسة المسيح العداء بوسائل سياسية كما سبق شرحها فهذا سيجعله حتما في زهوة انتصار مستمرة حيث أن تلك الوسائل يا أحبائي لن تصيبه أبدا لا في مقتل ولا حتى في جرح بل سيظل أمنا حيث لا ضرر عليه البتة وسيواصل شن الهجمات من اليمين واليسار والأمام والخلف طالما أنه نجح في إقصاء أولاد المسيح عن استخدام الأسلحة الروحية التي يعلم تمام العلم أنها سوف تفتك به إذا استخدمها أولاد المسيح والحرب الروحية لا تواجه إلا بما أعلمنا الإنجيل وهي "أخيرا يا إخوتي تقووا في الرب و في شدة قوته. البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس. فان مصارعتنا ليست مع دم و لحم بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع أجناد الشر الروحية في السماويات.

من اجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تقاوموا في اليوم الشرير و بعد ان تتمموا كل شيء ان تثبتوا. فاثبتوا ممنطقين احقاءكم بالحق و لابسين درع البر. و حاذين ارجلكم باستعدادانجيل السلام.

حاملين فوق الكل ترس الايمان الذي به تقدرون ان تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة.

و خذوا خوذة الخلاص و سيف الروح الذي هو كلمة الله.مصلين بكل صلاة و طلبة كل وقت في الروح و ساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة و طلبة لأجل جميع القديسين."(أف10:6-18)

-وللعلم فالإنجيل ضمن لنا نتيجة هذه المواجهة للحرب الروحية وهو ضمان من كلمة الله نفسه حيث أخبرنا معلمنا بولس الرسول بذلك" إذ أسلحة محاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله على هدم حصون.هادمين ظنونا و كل علو يرتفع ضد معرفة الله و مستاسرين كل فكر إلى طاعة المسيح" (2كو4:10)

فالنتيجة التي وعدنا بها الله في كلمته هي أنه حال استخدامنا الأسلحة الروحية التي رصدها لنا الإنجيل فإننا سنكون قادرون علي هدم حصون العدو ,هدم كل ظن وفكر وكل محاولة تريد أن ترتفع علي الله أو كنيسته بالتبعية. ولا تنسوا أنها وسائل ضمنها الله بكلمته .

2-أنه إذا ظللنا نطلب من الناس ونزيد من هذا .فتارة من المنظمات الحكومية ثم يأتي مطلب جديد الحماية الدولية فهذا لا يعني إلا إننا ننحي المسيح جانبا ونقول له وجدنا وسائل أخري .وهنا إعلان للفشل الروحي وعدم قدرتنا علي هز السماء والجبال كما فعلنا في القديم .فلقد هز ايليا السماء وانزل المطر ومنعه. وهز الشعب بالصلاة والصوم مع الإيمان جبل المقطم فتحرك .وقد أسفني أن أستمع إلي حديث بالنت نشر علي موقع صوت المسيحي الحر يقول فيه كاهن (فين الشباب القبطي فين المطالبة بحقوقكم دا انتوا اللي حركتوا جبل المقطم )فتسألنا أنا وأحبائي من أباء الدير هل تحرك جبل المقطم بالمطالبة والمظاهرة أم تحرك بالصلاة الحية والصوم مع الإيمان؟

وعلي الجانب الآخر تعزيت بكلمة أبونا مكاري يونان حينما قال لماذا نكلم ونطلب من الناس متي سنكلم رب الناس وهذا هو الحق .

3-بالنظر إلي الكنيسة في نظر المسيح والكنيسة في نظر الدولة ثم بالنظر إلي أولاد الكنيسة في نظر المسيح وأولاد الكنيسة في نظر الدولة ثم نعتبر للفارق الذي لا يقارن بين قوة المسيح وقوة الدولة بل قوات العالم كله. نستطيع أن نحدد ممن نطلب وإلي من نتضرع .أليس من الاجدي والأنفع أن تتحول ملايين الأرجل المعتصمة إلي ملايين من الركب المنحنية المصلية .أفلا نهز الجبال ونفتح السماء؟

وأسوق إليكم يا أحبائي من الأمثلة وهي أمثلة فقط أرجو قرأتها ثم الحكم لكم :

1-حين قام السادات برفع يده علي الكنيسة مبتدءا برأسها المنظورة قداسة البابا المعظم البابا شنودة الثالث حفظه الله للكنيسة سنينا عدة وأزمنة سلامية مديدة ثم علي الآباء الأساقفة والكهنة و كان والتاريخ يسجل ذلك قد أخرج من المعتقلات كثير من الجماعات الإسلامية بقصد قتل الأقباط في أحداث الزاوية فالكنيسة صلت فماذا حدث ودون مظاهرات ودون اعتصامات ودون مطالبات بحمايات مختلفة حدث أن يد الله هي التي عملت ودون أن يتوقع أحد أن الأيادي التي أخرجها لتقتل الأقباط قتلته هو"كل الة صورت ضدك لا تنجح و كل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليه هذا هو ميراث عبيد الرب و برهم من عندي يقول الرب (اش 54 : 17)

2-حين أراد السادات أيضا أن يقوم بتطبيق الشريعة الإسلامية ودون أن نتظاهر أو نعتصم قرر قداسة البابا صوم وصلاة فسقط القرار.

3-حينما ترك الرئيس السابق المظاهرات الهمجية التي كانت تقوم كل جمعة وتتطاول علي قداسة البابا ففي خلال أسابيع فعلت به المظاهرات شتي أنواع الاهانات وأسقطته .

4-حين أراد الجيش أن يقتطع من دير أبو سيفين بسيدي كرير ماذا فعلت الراهبات لم يعتصمن لم يتظاهرن بل صلين فقام الرئيس السابق مبارك بإعطاء أمرا لطنطاوي بإيقاف القرار وترك الدير كما هو.

5-بعد أحداث كنيسة القديسين قامت المظاهرات في أماكن شتي تطالب فقط بالقبض علي الجناة .وقامت الداخلية في ظل النظام السابق بإعلان القبض علي الجناة وفصلت قصة وهمية وصمتت المظاهرات .إلا أن الله لم يصمت عن حق أولاده .ففي نفس الشهر تقوم المظاهرات لإسقاط النظام وكما علمنا أن الداخلية في ظل النظام السابق هي التي خططت الحادث ودبرته فسقط النظام كله .المظاهرات قامت للقبض علي الجناة ويد الله أعلنت وفضحت وأسقطت الجاني الحقيقي دون أن يتوقع ولا يتخيل أحد ذلك .

6-ولا تنسوا يد الله التي تظهر دائما خلف كل الأحداث فبعد الكشح تنزل نيران من السماء وبعد صول كل من تطاول علي الكنيسة والشهداء نالته عقوبة السماء سريعا وغيرها .ولعل لكل واحد منا قصة يتذكرها.

هنا وقد أواجه بأكثر من سؤال لعل أهمهما هل ترفض المظاهرات والتعبير عن الرأي؟ثم هل تريد أن يكون الأقباط جبناء سلبيين؟

وهنا أرجوا من محبتكم السماح لي بالإجابة علي كلاهما:-

1-فبالنسبة إلي السؤال الأول هل أرفض المظاهرات والتعبير عن الرأي ؟

في الواقع أنه إذا أراد الأقباط استخدام الحق الدستوري الذي كفله الدستور في التعبير عن الرأي في مسيرة سلمية فلا غضاضة في هذا ولكن 1-لابد أن يكون هذا علي أساس ضيق وهو. نحن كمواطنين أقباط لنا الحق أن نعبر عن رأينا ومطالبنا إلي الحكومة في وقفة سلمية ولكن يتمثل هذا في وقفة سلمية يرفع فيها المشتركون اللافتات التي تعبر عن مطالبهم وحسب وفي نطاق محترم جدا جدا

.2- أن يخلوا هذا من كل المظاهر الدينية فلا ترفع فيه صلبان ولا تردد فيه عبارات دينية ولا صلوات ولا أي

وسائل دينية فأنت هنا تستخدم حق سياسي ليس للدين علاقة به فلا تقحم الدين في السياسية ولا السياسة في الدين فهذا غير مقبول.

3-يجب ألا يقود هذا الأمر كهنة أو رهبان علي الإطلاق فالكاهن مكانه المذبح والراهب مكانه المخدع في ديره يسكبان أنفسهما أمام الله ولذلك فصاحب العباءة السوداء كاهن أو راهب ليس له إلا ثلاثة أماكن يظهر فيها صوته المذبح يصرخ فيه إلي الله –المخدع يسكب نفسه فيه أمام الله –المنبر يعلم فيه كلام الله .

فالكاهن والراهب والاكليريكي هم نصيب الرب فإذا تكلموا يتكلموا مع الله وإذا تكلموا مع الناس يتكلمون عن الله وبكلام الله. فالكاهن أقيم حتى يتكلم مع الناس لا مع الحكام أم إذا تحول الكاهن إلي البحث عن الزعامة والقيادة السياسية فهذا هو الخطر.

2-بالنسبة إلي السؤال الثاني وهل تريد أن يكون الأقباط خانعين سلبيين ضعفاء ؟

للإجابة علي هذا السؤال لابد أن نعلم الفارق الشاسع بين الايجابية والقوة في الحياة الروحية من جهة كوني كمسيحي. والايجابية في المشاركة بكافة الأنشطة والمجالات التي ينبغي أن أتواجد فيها بصفتي مواطن في الدولة. فمن جهتي مواطن بالدولة ينبغي ألا أتكاسل فيما ينبغي أن أشترك وأتواجد فيه فصوتي في الانتخابات أمانة لا يجوز أن أتكاسل أو أمتنع .كما يجوز بناء علي دراية ووعي كاف أن ألتحق بحزب سياسي .كما يجوز ولا غضاضة في ذلك أن أشترك في مظاهرات سلمية تطالب بحقوق عامة كمظاهرة سلمية تطالب بتخفيض بعض السلع مثلا .هذه الايجابية مطلوبة بل والسلبية هنا لها مضار كثيرة جدا . أما الايجابية المسيحية من جهتي كمسيحي فالأمر مختلف .لأن الإيجابية الروحية هي أن تظهر قوة المسيح الذي فيك لا قوتك .تعلن صوت المسيح لا صوتك. تقدم المسيح الذي فيك وتسير بحسب كل ما يطلبه الإنجيل دون الدفع بحيل وأساليب من صنع عدو الخير أراد أن يزرعها كزوان بيننا دون أن ندري. وبناء عليه فلا بد أن تدرك انه متى ظهرت قوة الصلاة سوف يحترق إبليس متى زاد الأيمان سوف يهرب إبليس مني تجمعنا وأقمنا صلوات مشتركة مدعومة بإيمان حي حينئذ سيحترق الشيطان وتفضح حيله .يا أحبائي إن الشيطان يحترق ويهرب من الصلاة والصوم مع الأيمان بينما لا ولن يتأثر من اجتماع مليون وأكثر في مظاهرة أو اعتصام. وأؤكد لكم أن الآخر متي رآنا في ثوب مختلف متي رأي المسيح الذي فينا فحتما سوف يخزي أما متى رآنا وقد انتهجنا سياسات غريبة في المطالبة بحقوقنا كأولاد المسيح فسوف يجد نفسه علي قدم المساواة ولا اختلاف. وهنا يكون افرايم قد اختلط بالشعوب .

كما أريد أن أتسأل هل نريد أن نهرب من الصليب والآلام وكل الأتعاب التي بدونها لن ندخل ملكوت السموات .إن الكنيسة ومنذ أن نشأت هي كنيسة صليب وألم .كنيسة شهداء وطريق ضيق وعلي مر العصور كانت وستظل دماء الشهداء بذار الكنيسة فهل نريد المجد دون الآلام .هل نريد القيامة دون الصليب؟

-إن الصليب والألم والضيق والتعب كلها ستظل أمامنا ما دمنا مسيحيين فهذا ما سبق المسيح وأخبرنا به بل أن المسيحي اختار طواعية أن يحمل الصليب. هل مرة أو أكثر ؟يجيب المسيح " و قال للجميع ان اراد احد ان ياتي ورائي فلينكر نفسه و يحمل صليبه كل يوم و يتبعني (لو 9 : 23) .فالضيقات ستظل تعطي لنا بالقدر الكافي لدخول السماء " انه بضيقات كثيرة ينبغي ان ندخل ملكوت الله (اع 14 : 22)

- ثم لماذا لا نقرأ إرادة الله ونسمع صوته خلف الإحداث لماذا لا نري أن من وراء هذا كله دعوة لنجتمع معا ونتقرب إلي الله ونقدم صلوات وأصوام ودموع وطلبات وحياة أيمانية حية تجعل المسيح يري صورة أولاده وعروسه التي يريدها

وأخيرا أطلب إليكم جميعا أن تصلوا من أجل أن يحفظ الله مصر لنا جميعا وأن يحفظ الله الكنيسة ويديم علينا حياة ورئاسة أبينا المعظم البابا شنودة الثالث وشريكه في الخدمة الرسولية أسقنا المكرم الأنبا ساويرس وأن يحفظ إبائنا المطارنة الأساقفة والكهنة والرهبان وخدام الكنيسة وشعبها جميعه في حماية عريس نفوسنا الحقيقي يسوع المسيح له المجد إلي الأبد آمين

الراهب القس ثاؤفيلس المحرقيي

الأحد، 4 سبتمبر 2011

دير المحرق واهتمامه بالمخطوطات

المخطوطات هى عبارة عن كل ما يُكتب بخط اليد سواء كان هذا ما يُكتب على أوراق البردي أو الرقوق المصنوعة من جلد الغزال ، كما كانت الحال في الأزمنة القديمة أو ما كُتب على الورق فيما بعد ذلك.

ولا يدخل في هذا المجال ما نقش على الحجر أو غيره من المواد الصلبة وقد ظل استعمال البردي في صناعة الورق حتى القرن التاسع أو العاشر الميلادي تقريباً، ثم استبدل بعد ذلك بنوع آخر أقوى تحملاً للتأثيرات الجوية وهو الرق وقد كان للقبط دراية تامة بصنعه من جلود الغزلان حيث كانت تنتزع إلى شرائح رقيقة جداً ثم تُملح وتجفف حتى تصلح للكتابة عليها .

وقد استمر استخدامها حتى القرن الثالث عشر الميلادي. ثم تطورت بعد ذلك صناعة الورق فصُنع من الكتان ودخل عليها التعديلات تدريجياً إلى أن وصلت للصورة الموجودة حالياً وكانت أداة الكتابة هى عيدان الغاب التي كانت تنمو في أماكن عديدة في مصر. كما أن صناعة المداد برع فيها عدد من الرهبان في الأديرة حيث كان يتكون من مواد العفص والمرسين والجاز القبرصي والصمغ العربي.

وقد قلت الكتابة اليدوية بعد دخول آلة الطباعة في مصر فأصبحت للكتابة اليدوية قيمة أثرية مما دفع العلماء إلى الاهتمام بها ودراستها وترجمتها إلى لغاتهمً لم تكن كل كتابات الأقباط بالقبطية وإنما كُتب جزء وافر منها باليونانية، ولهذا كان للأقباط فضل على الأدب اليوناني إذ أضافوا إليه ذخيرة جديدة قبطية روحية وإن كانت تلبس ملابس يونانية.

غير أن الأقباط وبخاصة الرهبان ـ عادوا فترجموا إلى القبطية كتابات آبائهم التى كتبت باليونانية ـ وبهذا أصبحت هذه الذخيرة الثقافية والأدبية من التراث القبطي موجودة باليونانية والقبطية معا .
والمخطوطات شأنها شأن الكتب الحديثة أي فيها الصالح والطالح. لذلك تحتاج إلى مجهود في دراستها وفحصها لئلا يكون قد دُسَّ فيها أفكار منحرفة أو روايات كاذبة لذلك فإن قدم المخطوطة لا يعنى أن مادتها العلمية أو الدينية سليمة.واهتم العالم اهتماما كبيراً بالمخطوطات القبطية سواء منها المكتوبة أصلاً بالقبطية أو المترجمة إليها. وظهر هذا جلياً بعد الحركة الأوربية. فأخذ الرحالة والمبعوثون العلميون يجمعون المخطوطات القبطية من الأديرة والكنائس القديمة، وأخذوا ما يمكن أخذه إلى بلادهم منذ القرن السابع عشر الذي بدأ فيه أيضاً الاهتمام بدراسة اللغة القبطية في أوربا حسبما يقرر مالون فى مقدمة كتابه الأجرومية القبطية.

ومن أسماء الرهبان النسَّاخ الذين كانوا في الدير ـ ووصلت إلينا أسماؤهم ـ فى القرن الرابع عشر الميلادي : 1 القس قزمان الذي اهتم بكتابة بعض أسفار من الكتاب المقدس.2 القس اقلودة أخو البابا غبريال الرابع بالجسد الذي اهتم بكتابة القطمارسات القبطية وومن النسَّاخ المشهورين بالدير في القرن 19 الميلادي القمص يوحنا الإتليدمى الذي نسخ 64 مخطوطة في مدة 48 سنه والذي استحق أنيطلق عليه أبو النساخة.

الأحد، 21 أغسطس 2011

شموع أضاءت بالدير ( في القرنين 19 ، 20 )


+ القمص يوسف المحرقي:

شقيق البابا ديمتريوس الثاني ( 1862 ـ 1870 م ) عينه البابا رئيساً لدير أبي مقار بدلاً منه بعدماً رسم بطريركاً وإن كان على غير العادة في الأديرة عموماً أن يكون رئيسها ليس من رهبانها إلا أن هذا الأب ـ القمص يوسف ـ كان أباً نقياً وأحبه رهبان الدير ويشهدون له، حتى اليوم.

+ القمص صليب العلوني:

اشتهر بالورع والتقوى وكان شيخاً في أيام رئاسة القمص بولس الدلجاوي ( الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة ) ولحنكته ولمعرفته في الحياة الإنجيلية الحقيقية، عهد إليه رئيس الدير بتلمذة الراهب ميخائيل البحيري الذي اكتسب منه المدارك والدراية الروحية في نشاط ومهارة عجيبة.

+ القمص صليب يوحا الهوري:

كان لفضائله وتقواه أن حصل على حامل ايقونات ( أي حجاب الهيكل ) لكنيسة مارجرجس بالدير وهو من الرخام الإيطالي النقي وفي أخر أيامه سمح الرب بأن يجَّرب بفقد بصره لكنه كان لديه رجاء عظيم بالرب فقد كان كل من يأتي إليه ليواسه ويعزيه كان يسمع منه هذه الصلاة الجميلة التي قالها يونان قديماً " لكنى أعود أنظر هيكل قدسك " ( يونان 2 ).

وقبل نياحة بأيام طلب من رئيس الدير أن يصلي مع أحد الآباء القداس الإلهي وبعد حلول الروح القدس في سر الافخارستيا وبينما كان يصلي الأواشي أمسك أبونا القمص صليب بالجسد المقدس بكلتا يديه وهو يقول له ( المرأة الخاطئة غسلت قدميك بدموعها أما أنا فأغسلك كلك بدموعي ) وظل يبكي ودموعه تمتزج بالجسد الكريم وقد ملأ بها الجسد المقدس وما هى إلا لحظات حتى أبصلقد كان يلهج في داخل قلبه مع داود النبي ويقول : " انظر واستجب لى يارب وإلهى أنر عينى لئلا أنام نوم الموت " ( مز 13 : 3 ) فسمع الرب له واستجاب لطلبته.

+ القمص حسب الله عبد الثالوث:

تنبأ لوالدة الآب الورع القمص قسطنطين موسى ( 1898 ـ 1982 م ) راعي كنيسة السيدة العذراء بالزيتون بولادتها لهذا الأب ( حينما كانوا في أسيوط) وقد أشتهر القمص قسطنطين بقداسته وتقواه وتشرف بنوال نعمة عظيمة ـ هيأتها السماء له ـ وهى ظهور السيدة العذراء في كنيستها بالزيتون في أيام خدمته بالكنيسة ( والجدير بالذكر أن هذه الكنيسة هى أول كنيسة اهتم بها قداسة البابا شنودة الثالث وأصدر من أجلها القرارات رقم 5 ، 10 ، 11 في الأسبوع الأول من تتويجه ومدحه البابا شنودة في القرار البابوي الخامس 18 / 11 / 1971 بقوله تحية من أعماق قلبي لهذا الكاهن الجليل وهذا الشيخ الوقور الذي على يديه وبصلواته ظهرت العذراء في تلك الكنيسة المقدسة ، فغمرتها نعم إلهية كثيرة).

+ القمص يوحنا الإتليدمي:

على قدر ما وصل إلى علمنا أن القمص بشاي الأسيوطي نسخ 12 مخطوطة والقمص ميخائيل الجاولي نسخ 11 مخطوطة عن تفسير المزامير وسير القديسين وكتب عقائدية هذا غير الكتب الطقسية مثل الخولاجيات والأجيبة والقمص يوحنا الإتليدمي الذي يعتبر أبو النساخة في الدير ولد في بلدة إتليدم ( مركز أبو قرقاص بالمنيا ) وحضر إلى الدير سنة 1842 م وترهب ثم صار قساً في سنة 1845م في رئاسة القمص عبد الملاك الهوري .

وكان هذا الأب فاضلاً وحكيماً لا يتدخل في سياسة الدير وتنظمية لذلك أحبه الرؤساء الذين عاصرهم واحترموه ويتضح ذلك من المخطوطات التي كتبها في أيام رئاستهم والآباء رؤساء الدير الذين عاصرهم هم القمص عبد الملاك الهوري ، القمص بولس غبريال الدلجاوي ، القمص ميخائيل فام الأبوتيجي والقمص صليب وهبه. وقد نسخ عدداً ليس بقليل من المخطوطات في أحجام مختلفة ، ما وصل منها إلي أيدينا هو 64 مخطوطة من قطمارسات وكتب طروحات وأسفار مقدسة وميامر وخولاجيات وأحدثها كتب بتاريخ 1602 ش ( 1886 م ).

+ القمص عبد المسيح عبد الملك المسعودي:


اشتهر بوضع المدائح وابصاليات شهر كيهك، ويكفي هنا أن يشار إلى بعض من كلمات الخطاب المطول الذي أرسله عالم اللغة القبطية إقلاديوس لبيب بك بمناسبة تأليف القمص عبد المسيح لكتاب المدائح الكيهكية والإبصاليات الصومية والأعياد السيدية ( الطبعة الأولى سنة 1912 م ): ( أحيطكم علماً بأن مؤلفكم النفيس طالعته بإمعان وافٍ فوجدته صادراً من روح وديعة طاهرة ونفس روحية شريفة سهل المأخذ لدقتة معانيه مرتباً الترتيب الكنائسي الأبوي القديم محافظاً على المعاني الكتابية مراعياً لمؤلفات معلمي البيعة السابقين الذي يجب عدكم واحداً منهم والذي به أكملتم فراغاً يحتاج إليه جميع المصلين في كل مكان وفي كل وقت فلتهنأ بكم كنيستكم وطائفتكم المحبوبة وخصوصاً مجمعكم المقدس الذي كان ولا يزال له اليد الطولى في كل شئ ديني ومدني وختاماً أطلب من العلى أن يكثر من أمثال أبويتكم حتى تعلو المعرفة على الدوام ).

+ القمص يوحنا الحبشي:

هو أحد الرهبان الأحباش الأفاضل الذين عشقوا دير المحرق وغاية أمنيتهم أن يعيشوا في الدير متمتعين بحماية سيدة البشرية كلية الطهر العذراء أم النور وقد أطلق عليه أسم القمص يوحنا المتوحد أو الحبيس وقد عاش هذا الأب في حجرة موجودة بالسور ( وهى حجرة مساحتها 5 × 5 متر تبنى مع السور لتدعيمه وهى لا تصلح للسكن لعدم توافر الأسباب الصحية بها في ذلك الوقت ) مدة تزيد عن 38 سنة حبيساً بها لا يخرج إلا للضرورة عاكفاً على صلواته وأصوامه وكان هذا الأب ناسكاً لدرجة عظيمة تستطيع من شدة نسكه أن تحصى عظامه كما كان مثالاً يحتزى في الأتضاع فإذا تقدمت لأخذ بركته وقبَّلت يده فهو لا يترك يدك إلا بعد أن يقبَّلها وقام هذا الأب الفاضل بتعريب سيرة القديس تكلا هيمانوت الحبشي وتم طبعها في ذلك الوقت بواسطة أحد الأحباء بأسيوط نفعنا الله بصلواته عنا أمام رب المجد إلى الأبد آمين.

+ القمص يوحنا سلامة :

هذا الأب من جرجا واسمه العلماني سيف سلامة والتحق سنة 1892م بالمدرسة الإكليريكية ومكث بها 5 سنوات وكان من المجموعة الأولى التي التحقت بها مع الأستاذ حبيب جرجس وتزوج سنة 1898 م ولكن بعد قليل انتقلت العروس إلى السماء ورفض أن يتزوج بعد ذلك، وكان في أثناء ذلك يهتم بالوعظ الديني في كنائس مدينتي أسيوط وجرجا ولكن تاقت نفسه إلى الحياة الرهبانية فقصد دير البرموس إلا أن والده منعه من تنفيذ قصده وجاء به إلى القاهرة فانتدبه الأنبا باخوميوس أسقف دير المحرق ناظراً لمدرسة الرهبان فيه فرحب بذلك ولم يقم إلا زمناً يسيراً حتى طلب الرهبنة فأجيب طلبه وتولى رسامته راهباً أصحاب النيافة مطران إسنا وأسقف منفلوط وأسقف دير المحرق سنة 1905 م وصار اسمه يوحنا.

وقد لبث في الدير نحو 12 عاماً مجداً حتى نال ثناء أسقف الدير ومحبة إخواته الرهبان له ، فرُسم قساً فقمصاً، وكان يعكف على الدرس والاطلاع وتميز بالعلم الواسع وتتلمذ على يديه الكثيرين وبعد ذلك عين وكيلاً لمطرانية الخرطوم وقام بتدبير أمور أبناء الكنسية الروحية وشُهد له بالكفاءة التامة وبالحكمة والإخلاص والتفانى وأحب الشعب للغاية ولحنكته في إدارة الكنسية، طالب الشبان بإقامته أسقفاً مساعداً رغم معارضته الشديدة فظل كما هو قمصاً وبذل كل جهده في سبيل الخدمة بالسودان بمساعدة الغيورين من أبناء الكنيسة هناك فأنشأ عدة مدراس لرياض الأطفال والتعليم الابتدائي للبنين والبنات والتعليم الثانوي والتجاري وأثنى عليه كبار رجال الدولة من المصرين الذين زاروا السودان آنذاككما رُشح القمص يوحنا سلامة للبطريركية بعد نياحة الأنبا كيرلس الخامس عام 1928 م وقد ألف كتاباً قيماً يقع في جزئين وهو اللآلئ النفيسة في شرح طقوس ومعتقدات الكنيسة سنة 1909م.

الأحد، 12 يونيو 2011

الأنبا لوكاس

ولد القديس فى 11 يونيه سنة 1900 فى حارة السقايين بحى عابدين القاهرة من ابوين فاضلينفابوه واصف بك جرجس ناظر كنيسة رئيس الملائكة غبريال بحارة السقايين ومن كبار موظفى حكومة السودان .

وكان والداه مواظبين على الصوم والصلاة وقراءة الكتاب المقدس والكتب الروحيةوكان فناء منزلهم ملتقى المحتاجين وإخوة الرب وسماه والده كاملكان الطفل كامل يميل الى الوحدة والاختلاء مبتعدا عن المعاشرات الرديئة فكان يواظب على العبادة بحب وشوق.

وفى حوالى العاشرة من عمره كان يصوم اغلب الاصوام للغروب والتحق كامل بمدرسة الاقباط الابتدائية بحارة السقايين واهتم بدراسته العلمية واعطى اهتماما خاصا بالالحان الكنسية، وكان المعلم فرج مرتل الكنيسة يحضر يوميا بمنزله لاعطائه دروس الالحان.

وفى اول يوم من امتحان الشهادة الابتدائية صعدت روح والدته الى السماء واصر والده على حضور الامتحان حرصا على مستقبله فكان جالسا فى لجنة الامتحان يجيب على الاسئلة وفى نفس اللحظة يسمع اجراس الحزن تدق معلنة سير الجنازة وصار هذا الطفل المبارك حديث كل من روآه لانه فاق كثيرين ممن هم فى سنه فرغم كل الاحزان والصعاب نجح كامل بتفوق فى الشهادة الابتدائية والتحق بمدرسة الخديوى الثانوية.

ونظرا لبراعته فى حفظ الالحان والتصاقه بالكنيسة وممارسة اسرارها وطقوسها رشحه الكاهن لأخذ اول رتبة شماسية وهو فى سن الرابعة عشر من عمره هذه السيامة زادته ميلا للعبادةوترتيل الالحان والصلوات وانفتحت شهيته فى قراءة سير القديسين وعلم ان الرهبنة اوفق الطرق واقربها الى الخلاص .

وفى فجر حياته رأى رؤيا حمامة تهبط عليه فوق سريره تسر فى اذنيه ان يقوم ويرحل الى برية قسقام وكانت هذه الرؤية ماثلة امامه كل حين مع مرور الوقت كان يمتلئ اصرارا على تنفيذ هذه الرؤيا وبعد ان انتهى من دراسته الثانوية بتفوق رأى والده اصراره على الذهاب للدير المحرق فلم يعوق طريقه بل وافقه وشجعه بكل حب وترحاب واستحضر له جواب من الأنبا كيرلس الخامس بطريرك الكرازة المرقسية.

وفى عام 1916 ذهب كامل للدير وكان عمره 16 سنهونسى كل من والده واخوته واقربائه واصدقائه وحصر فكره وجميع حواسه فى السيد المسيح ووجه كل محبته للسيد الذى فداهدخل دير المحرق فسار سيرة حسنة بين الرهبان وكان مثال صالح وقدوة حسنة فالبسه الانبا باخوميوس الاسكيم الرهبانى فى عيد القيامة رأى فى هذا القديس جميع من حوله نبوغا فى العلوم الدينية وغير الدينية ومعرفة الطقوس والعقائد والالحان ولهذا زكوه لان يرقى الى درجة الكهنوت فرسم قسا باسم عبد المسيح وقد تتلمذ للقمص ميخائيل البحيرى.

وقد اهتم بمدرسة الرهبان التى اوكل اليه رئيس الدير رئاستهاوقد عهد اليه ايضا امانة الدير فزاد هذا المنصب من اتضاعه ومحبته لاخواته الرهبانوقد اشتهر بنسكه الزائد واصوامه المتواصلة وعفته المتناهية واتضاعه الفائقوفى عام1930 وضع البابا يؤنس التاسع عشر يديه الطاهرتين لسيامته اسقفا على منفلوط وأبنوب وكل تخومها باسم الانبا لوكاس فحمل النير وكان جديرا بالمسئولية الملقاه على عاتقه.

وكان يصرف اوقاتا كبيرة فى الصلاة والدراسة والتأمل وقراءة الكتب المقدسةواشتهر بعفته الصادقة وبتوليته الحقه فلم يعرف مجلسه استهزاء ولا سخرية ولا تهريجا وكانت له ابتسامة حلوة وضحكة وقورة وحكمة موفورة وعقلية جبارة وكان شديد الاذلال لجسده فيصوم للغروب ولا يعطى لجسده كفايته من الاكل والشرب وليلة وفاته وجد على مائدته للافطار ليلة العيد قليل من الفجل والطعمية.

وكان للنشأة التى نشأ بها من الصغر اكبر اثر فى محبته للمحتاجين بل وزاد من ذلك تلمذته للقمص ميخائيل البحيرى تلميذ الانبا ابرآم حبيب الفقراءوقد كان للقديس ثلاث رغبات وهى زيارة بيت المقدس والرجوع الى مسقط رأسه والتلاقى مع بعض اقاربه الذين لم يراهم منذ فترة طويلة وتحققت هذه الرغباتوزار الاراضى المقدسة سنة1964ومن اهم المناصب التى شغلهارئاسة لجنة الاوقاف العليارئاسة وفد المفاوضات مع اثيوبيا ومنحه الامبراطور هيلى سيلاس أعلى وسام فى الامبراطورية وهو الوشاح الاثيوبى رئاسة المجلس الملىرئاسة لجنة تجميع القوانين الكنسيةرئاسة لجنة مراجعة المؤلفات القبطية شغل وظيفة معاون بطريركى للبابا يوساب بقرار من المجمع المقدس.

وفى عهده زار وبارك مدينة منفلوط الباباكيرلس السادس وقد اصدر عدد من مؤلفاته ومنها كتاب عن أبونا ميخائيل البحيرى وأصدر مجلة الحكماء وخمسة أجزاء من كتب التحفة اللوكاسية وساهم فى اصدار مجلة مارجرجس ووضع والف كثير من المدائح والترانيم وكثير من العظات والفتاوى الدينية والنشرات التفسيرية.

ولما اكمل من العمر خمسة وستون عاما وفى ليلة عيد الميلاد سنه1965 عندما كان يصلى القداس وعند قوله نقرب لك قرابينك من الذى لك على كل حال وفى كل حالابتدأت جذور الحياة تخمد وتخبو فأختنق الصوت وخفت الا انه غالب وغالب حتى اكمل اللحن ثم سقط فى اغماء وتجمع الاطباء لاسعافهواشار على من حوله ان يخفوا هذا عن الشعب وأكمل الكهنة القداس بعد ان طمئنهم وذهب الى المطرانيةوفى فجر الخميس 7 يناير لفظ النفس الاخير واذ باجراس الكنائس تعلن النبأ وفجعت المسيحية والكرازة المرقسية اختطاف الحبر العلامة الكبير الانبا لوكاس واعلنت الاجراس السمائية فرح الاستقبال,

وقد وضع الجسد الطاهر فى مقبرة الأساقفة بالمطرانية بمنفلوط وفى عام 1997 تم نقل أجساد الآباء الأساقفة من مقبرة المطرانية القديمة الى المطرانية الجديدة فوجدوا الجسد الطاهر كما هو لم يرى فسادا وكم من المعجزات تتم ببركة صلوات هذا القديس والجسد الان موجود بدير الامير تادرس الشطبى بمنفلوط.
صلواته تكون معنا امين